الذهبي
308
سير أعلام النبلاء
فأخبرنا إسماعيل بن الفراء ، وأحمد بن العماد ، قالا : أخبرنا الإمام أبو محمد بن قدامة ، أخبرنا أبو بكر بن النقور ، أخبرنا علي بن محمد ، أخبرنا علي بن أحمد بن الحمامي ، حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا محمد ابن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث عن ابن الهاد ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بينا أنا نائم رأيتني على قليب ، فنزعت منها ما شاء الله ، ثم نزع ابن أبي قحافة ذنوبا أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف وليغفر الله له ، ثم استحالت غربا ، فأخذ ابن الخطاب ، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزعه حتى ضرب الناس بعطن " . هذا حديث محفوظ المتن . اتفق عليه البخاري ومسلم ( 1 ) من طريق يونس ، وعقيل ، عن ابن شهاب ، وروايتنا هذه غريبة معللة ، فإن البخاري أخرجه عن يسرة بن صفوان ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري نفسه . وأخرجه مسلم ، عن الثقة ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح ، كروايتنا ، والله أعلم . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد ابن البناء ، أخبرنا علي بن البسري ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا عبد الله بن عمران العابدي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ،
--> ( 1 ) أخرجه البخاري 13 / 378 في التوحيد : باب المشيئة والإرادة ، و 7 / 21 في الفضائل ، و 12 / 363 ، 365 ، ومسلم ( 2392 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل عمر . والقليب : البئر غير المطوية ، والغرب : الدلو العظيمة ، والعبقري : وصف لكل شئ بلغ النهاية في معناه ، والعطن : مناخ الإبل إذا صدرت عن الماء رواء ، وقوله : حتى ضرب الناس بعطن ، أي : أرووا إبلهم ، ثم آووها إلى عطنها .